محمد بيك الشافعي الطبيب
53
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
التي تشاهد في الملابس ولا تزول منها الا بواسطة المواد القلوية التي من طبيعتها أن تتحد بالمواد الدسمة ثم تذوب في الماء والعرق هو المادة المائية التي تنفذ من البشرة وتتنشر على سطح الجلد وهذان النوعان من الغدد يوجد أن بكثرة في مواضع ثنيات المفاصل كالإبطين وثنيتى الفخذين والوركين وبين الأصابع فلهذا يكون لهذه المواضع في بعض الاشخاص رائحة منتنة مخصوصة تعرف بالصنان وتوجد أيضا هذه الرائحة كثيرا في الاجزاء التي ينبت فيها الشعر بكثرة مثل قروة الرأس واللحية والعانة وبصيلات الشعر هي التي يتكوّن الشعر منها ويظهر على سطح الجسم ثم إن كلا من كثرة الشعر وقلته ونعومته وخشونته ولونه وقوامه يختلف باختلاف البلاد والاشخاص والاعمار فيكون في البلاد الباردة كثيرا غزيرا وفي البلاد الحارّة قليلا خاصا ببعض أجزاء من الجلد كفروة الرأس واللحية والعانة وفي البلاد المتوسطة متنوّعا تارة خفيفا وتارة كثيفا ويكون في سن الطفولية خفيفا وفي سن الشبيبة والكهولة غزيرا ثم يضعف ويخف في زمن الشيخوخة ويختلف كل من لونه وقوامه أيضا كما تقدّم ذلك عند الكلام على فروة الرأس ويستحيل لونه عند الكبر إلى البياض الذي يعرف بالشيب ثم إن الأدمة تنتهى في أطراف الأصابع بحافة مخصوصة تعرف بغمد الظفر وهذه الحافة هي التي تفرز مادة الظفر الذي هو عبارة عن مادة قرنية تغطي أطراف الأصابع من الخلف وهو كالشعر في النمو وحافظ الانتهاء الأوعية والأعصاب في هذه الأعضاء وأما الطبقة الوعائية فهي مركبة من نهاية تفاريع الشرايين وابتداء تفاريع الأوردة وانتهاء تفاريع الأعصاب متداخلة في بعضها على هيئة شبكة ولذا تسمى بالطبقة الشبكية أيضا وهي كائنة تحت الأدمة عامة لجميع أجزائها وهذه الطبقات الثلاث تنضم إلى بعضها انضماما قويا بواسطة منسوج خلوى فتكون كطبقة واحدة وهي ما يسمى بالجلد ويدخل في تركيبه أوعية وأعصاب ونوعان من الغدد وبصيلات الشعر وأصول الأظفار وهو موضع الاحساس العام